والخليفة: فعيلة بمعنى فاعل، لأنه يخلف غيره، أي يجيء بعده. وقيل: بمعنى مفعول، لأن ذريته تخلفه (١)، وإلحاق التاء للمبالغة، كالتي في علَّامة ونسّابة.
وقرئ: (خليقةً) بالقاف (٢). والخليقة: الخلائق، يقال: خليقة الله، وهم خلق الله أيضًا، وهو في الأصل مصدر، أعني الخلق، فاعرفه.
وقوله: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا﴾: قيل: الهمزة لاستعلام الحكمة في خلق الخليفة، وليست التي للإنكار، أي: أتجعل فيها من يسفك الدماء، كمن كان قبله أو على غير تلك الحال (٣)؟ .
وقيل: استفهموا عن أحوال أنفسهم، أي: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن على التسبيح والتقديس، أم نتغير عن ذلك (٤)؟ .
وقيل: للتعجب، على معنى: تعجبتِ الملائكة من أن يستخلف مكان أهل الطاعة أَهْلَ المعصيةِ (٥).
والسَّفْك: الصَّبُّ، يقال: سَفَك الشيءَ يَسْفِكُ سَفْكًا، إذا صبّه وهَرَقه.
وقرئ: (يَسْفُك) بضم الفاء (٦)، وهو لُغَيَّةٌ و (يُسْفِكُ) بضم الياء (٧)