الغزل، أي: مَنْكُوثَةً، أو على أنه مفعول ثان على تضمين ﴿نَقَضَتْ﴾ معنى صيَّرت.
وقال أبو إسحاق: منصوب، لأنه في معنى المصدر، لأن معنى نكثت ونقضت واحد (١)، والوجه ما ذكرت لمن تأمل وأنصف (٢).
وقوله: ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ حال إما من الضمير في ﴿وَلَا تَكُونُوا﴾، بمعنى: ولا تكونوا مشبهين التي نقضت غزلها متخذين أيمانكم دخلًا بينكم، أي: غِشًّا وخِيَانَةً. وقيل: دَغَلًا، والدغل: الفاسد من الشيء (٣). أو من المنوي في الخبر.
و﴿دَخَلًا﴾: مفعول ثان لـ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾، وقيل: مفعول له، للدخل (٤).
وقوله: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ أي: لأن تكون، أو بسبب أن تكون، و (كان) هنا تحتمل أن تكون التامة، وأن تكون الناقصة، و ﴿أُمَّةٌ﴾ فاعلها أو اسمها، و ﴿هِيَ﴾ مبتدأ، و ﴿أَرْبَى﴾ خبره، والجملة في موضع رفع على النعت لأمة، أو نصب بخبر كان، ولا يجوز أن تكون ﴿هِيَ﴾ هنا فصلًا كما زعم أهل الكوفة، لأن الاسم الأول نكرة (٥).
ومعنى ﴿أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾، أي: أزيدُ عددًا، يعني: لا تغدروا بقوم