وقرئ: (فُتِنُوا) على البناء للمفعول (١)، أي عُذِّبوا، وقرئ: (فَتَنُوا) على البناء للفاعل (٢)، أي: من بعد ما عذَّبوا المؤمنين، أو: أنفسهم بإظهار ما أظهروه للتقية.
﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١١١)﴾:
قوله ﷿: ﴿يَوْمَ تَأْتِي﴾ يحتمل أن يكون منصوبًا بـ ﴿رَحِيمٌ﴾، وأن يكون منصوبًا بإضمار: اذكر، فيكون مفعولًا به، وعلى الأول يكون ظرفًا.
وقوله: ﴿تُجَادِلُ﴾ في موضع رفع على النعت لـ ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾.
وقوله: ﴿مَا عَمِلَتْ﴾ مفعول ثان لـ (توفى)، أي: جزاء ما عملته، أو عملها.
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: الواو للحال.
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١١٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ القول فيه كالقول في قوله: ﴿مَثَلًا عَبْدًا﴾ (٣).
وقوله: ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾ خبرٌ بعد خبر. ﴿كَانَتْ﴾ وما اتصل بها: صفة لقرية.