والمترف: المنعم الذي قد أبطرته النعمة وَسَعَةُ العيشِ. ﴿وَإِذَا﴾: منصوب بـ ﴿أَمَرْنَا﴾.
وقوله: ﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ التدمير: الإهلاك باستئصال.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ (كم) خبرية في موضع نصب بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾. و ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ بيان لـ ﴿كَمْ﴾ وتمييز لها كما يميز العدد بالجنس، وقد ذكر نظيرهما فيما سلف من الكتاب (١).
وقوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ (بربك) فاعل ﴿كَفَى﴾، و ﴿خَبِيرًا﴾ تمييز أو حال، وكذا ﴿بَصِيرًا﴾.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿مَنْ كَانَ﴾ (مَنْ) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط وهو كان أو جوابها وهو ﴿عَجَّلْنَا﴾.
وقوله: ﴿لِمَنْ نُرِيدُ﴾ بدل من ﴿لَهُ﴾ بإعادة الجار، وهو بدل البعض من الكل، لأن الضمير في ﴿لَهُ﴾ راجع إلى ﴿مَنْ﴾ وهو في معنى الجمع والكثرة.
والجمهور على النون في قوله: ﴿مَا نَشَاءُ﴾، وقرئ: (ما يشاء) بالياء النقط من تحته (٢). واختلف في المنوي فيه، فقيل: لله جل ذكره، فلا فرق إذًا بين القراءتين في المعنى، وقيل: لـ (من) على أن له ما يشاء من الدنيا،