﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (الزنى) يمد ويقصر، والقصر لأهل الحجاز، والمد لأهل نجد (١). قال الفرزدق:
٣٩١ - أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُهُ ... ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا (٢)
وقيل: هو مصدر زانى يُزَانِي مُزَانَاةً وَزِنَاءً؛ لأنه يقع من اثنين، كقاتل يقاتل قتالًا (٣).
وقوله: ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (سبيلًا) منصوب على التمييز. و (ساء) بمعنى: بئس، وفاعله مضمر، أي: ساء السبيل سبيلًا.
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا. . . فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ ﴿مَظْلُومًا﴾ منصوب على الحال من المنوي في ﴿قُتِلَ﴾.
والجمهور على إسكان الفاء في ﴿فَلَا يُسْرِفْ﴾ لأنه نهي، وقرئ: (فَلَا يُسْرِفُ) مرفوعًا (٤) على لفظ الخبر، ومعناه النهي، كقوله ﷿: (لا