وقرئ: (فَلا تُسْرِفُوا) على الجمع (١)، ردًا على: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا﴾.
وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ اختلف في الضمير في ﴿إِنَّهُ﴾:
فقيل: للمظلوم (٢) , لأنه منصور في الدارين، أما في الدنيا، فقد أوجب الله عز وعلا على قاتله القصاص فنصره، وأما في الآخرة، فَيَنْصُرُهُ بالثواب الجزيل.
وقيل: للولي (٣)، لأن الله تعالى والخلق ناصروه حيث مكنوه مِن القاتل بما يجوز له فيه.
وقيل: للذي يقتله الولي بغير حق، ويسرف في قتله، لأن الله تعالى نصره حيث أوجب قصاصه على المسرف (٤).
وقيل: للقاتل الأول, لأنه إذا قتل سقط عنه عقاب القتل في الآخرة، عن أبي عبيد (٥).
وقيل: للدم. وقيل: للحق. وقيل: للقتل لأنه فعل، عن الفراء (٦) , فهذه سبعة أقوال فاعرفها، وفيهن ما لا أرتضيه.