(صَرَفْنَا) مخففًا (١)، وهو بمعنى صَرَّفْنَا مشددًا، والمفعول محذوف، أي: صرفنا القول في القرآن فجعلناه على أنواع، فمنه حُجَجٌ ودلائلُ، ومنه مواعظ وعبر، ومنه شرائعُ وأحكام. والتصريف: التبيين.
وقوله: ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ أي: وما يزيدهم القرآن، أو تصريفنا القول فيه. ﴿إِلَّا نُفُورًا﴾ أي: إلا تباعدًا عن اتباع الحق.
وقرئ: (ليذَّكَّروا) مشددًا ومخففًا (٢)، فالتشديد من التذكُّرِ، والتخفيف من الذِّكْرِ، وهما متقاربان.
﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ محل الكاف النصب على النعت لمصدر محذوف، أي: كَونًا مثل قولكم، أو إثباتًا مثل قولكم، دل عليه ﴿مَعَهُ﴾.
وقرئ: (كما يقولون) بالياء النقط من تحته (٣)، لقوله: ﴿لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ أي: كما يقول المشركون، وبالتاء: النقط من فوقه (٤)، على مخاطبتهم على معنى: قل لهم يا محمد: لو كان معه آلهةٌ كما تقولون أيها المشركون.
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ قرئ: بالياء والتاء (٥) على ما ذكر آنفًا.