وقوله: (وَرَجْلِكَ) قرئ: بسكون الجيم (١)، وهو اسم جمع للراجل، كالتَّجْر والرَّكْبِ والصَّحْبِ، وليس بتكسير راجلْ عند صاحب الكتاب رحمه الله تعالى، إنما هو بمنزلة الجامل والباقر. وعند أبي الحسن: تكسير راجلٍ (٢). والقول قول صاحب الكتاب، بدليل قولهم في تصغيره، رُجَيْلٌ وَرُكَيْب، ولو كما زعم لقالوا: رُوَيْجِلُون ورُوَيْكبون، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.
وقرئ: (ورَجِلِكَ) بكسرها (٣)، على أنَّ فَعِلًا بمعنى فاعل، يقال: رَجِلَ يرجَلُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر رَجَلًا فهو رَجِلٌ وراجلٌ بمعنىً، إذا بقي راجِلًا، عن أبي زيد (٤)، وعنه أيضًا ضم الجيم، تقول: رَجُلَ وَرَجِلَ، كما تقول: حَذُر وحذِر، ونَدُس وندِس (٥).
قال أبو علي: ويجوز فيمن أسكن الجيم أن يكون قوله: ورَجْلِكَ، فَعْلٌ الذي هو مُخَفَّفٌ مِنْ فَعُلٍ أو فَعِلٍ، كعَضْدٍ وكَتْفٍ، انتهى كلامه (٦).
وقوله: ﴿وَعِدْهُمْ﴾ أي: وعدهم المواعيد الباطلة حتى يغتروا بها.
وقوله: ﴿إِلَّا غُرُورًا﴾ مفعول ثان، والغرور: تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب.
وقوله: ﴿وَكِيلًا﴾ حال أو تمييز.