قوله ﷿: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ﴾ (أم) هنا المنقطعة، أي: بل أأمنتم أن يعيدكم فيه؟ أي: في البحر. و ﴿تَارَةً﴾: نصب على المصدر.
وقوله: ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ عطف أيضًا. والقاصف: الريح التي لها قصيف، وهو الصوت الشديد، كأنها تتقصف، أي: تتكسر (١).
وقوله: ﴿مِنَ الرِّيحِ﴾ في موضع الصفة لقاصف.
وقوله: ﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾ عطف أيضًا، و (ما) مصدرية، أي: بسبب كفركم.
وقوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ عطف أيضًا، والباء من ﴿بِهِ﴾ متعلق بقوله: ﴿تَبِيعًا﴾، والتبيع: التابع، وهو المطالب، ولك أن تجعله من صلة ﴿لَا تَجِدُوْا﴾ (٢)، والضمير في ﴿بِهِ﴾ للخسف، أو للإرسال، أو للإغراق.
وقرئ: (أَنْ نَخْسِفَ) (أَوْ نُرْسِلَ) (أَنْ نُعِيدَكُمْ) (فَنُرْسِلَ) (فَنغرقَكُم) بالنون في الخمسة (٣)، على وجه الإخبار من الله ﷿ عن نفسه بلفظ الجمع تعظيمًا، وهو الواحد الأحد تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وبالياء فيهن النقط من تحته (٤)، على وجه الإخبار عنه بلفظ الغيبة،