[المدغم] (١) الأول أزيد من الثاني، وشهرتهما تغني عن ذكرهما (٢).
والوَرِقُ: الفضة المضروبة وغير المضروبة (٣)، وكذلك الرِّقَةُ، والهاء عوض من الواو، وفي الحديث: "في الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ" (٤). قيل: وكأن لغة هذا وِرْقٌ بكسر الواو، فحذف الواو وألقى حركتها على الراء.
وعن الفراء: في الورقِ ثلاث لغات: وَرِقٌ وَرْقٌ وِرْقٌ (٥)، وإنما قال هذه، لأنه عنى بالوَرِقِ الدراهم والفضة.
وقوله: ﴿أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ ابتداء وخبر، ومضمون الجملة نصب بقوله: ﴿فَلْيَنْظُر﴾ وإنما علق الفعل عنه في اللفظ لما ذكر قبيل (٦) من أن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، لأن له صدر الكلام. و ﴿طَعَامًا﴾: نصب على التمييز.
وقوله: ﴿أَيُّهَا﴾ أي: أيُّ المدينة، أي: أهلها، فحذف المضاف كما حذف في قوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٧).
وقوله: ﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ (أحدًا) منصوب بقوله: ﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ﴾، والمنوي فيه راجع إلى ﴿أَحَدَكُمْ﴾ المبعوث. والإشعار: الإعلام، أي: ولا يخبرن بكم وبمكانكم أحدًا من أهل المدينة.