زيدًا وعمرو خارج لم يجز حذف العاطف لعدم الراجع، وهذه الواو تسمى واو الحال، وواو الابتداء، وواو إذ، أي: هي بمعنى إذ، ومنه قوله ﷿: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ (١).
وقيل: الواو في ﴿وَثَامِنُهُمْ﴾ للاستئناف، دخلت على أَنَّ ما بعدها مُسْتَأْنَفٌ حَقٌّ وليس من جنس المقُول برجم الظنون (٢)، وهذا معنى قول ابن عباس ﵄: "حين دخلت الواو انقطعت العدّة" (٣)، أي: لم تبق بعدها عدّة يُلتفت إليها، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والبتات (٤)، فاعرفه فإنه قل ما يوجد في كتاب.
و﴿رَجْمًا﴾ رجمًا: نصب على المصدر، وفعله متروك للعلم به، أي: يرجمون القول فيهم رجمًا بالغيب، أي: ظنًا من غير يقين، أي: يرمونه رميًا.
وقوله: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ (مراء) منصوب على المصدر، و ﴿ظَاهِرًا﴾ نعت له، وهو الجدال، يقال: مَارَيْتُ فلانًا أُمارِيه مراء، إذا جادلته.
وقوله: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (منهم) في موضع نصب على الحال من (أحد)، وهو في الأصل صفة له، والضمير في ﴿فِيهِمْ﴾ لأصحاب الكهف، وفي ﴿مِنْهُمْ﴾ لليهود والنصارى.
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾: