قوله ﷿: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ فأزلهما: أي فحملهما على الزَّلَّة (١)، يقال: أَزْلَلْتُهُ فَزَلَّ، والضمير في ﴿عَنْهَا﴾ قيل: للشجرة، أي: فحملهما على الزلة بسببها.
وقيل: للجنة، بمعنى: أَذهبهما عنها وأبعدهما، كما تقول: زل عن مرتبته، وزل عني ذاك، إذا ذهب عنك (٢).
ومن قرأ: (فأزالهما) (٣) أي: فنحّاهما، من زال يزول، ثم عدي بالهمزة.
وقوله: ﴿مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾: (ما) موصولة وما بعدها صلتها، أو موصوفة وما بعدها صفتها، أي: من النعيم والعيش، أو من نعيمٍ وعيشٍ.
﴿اهْبِطُوا﴾: الهبوط: النزول، يقال: هبط هبوطًا، إذا نزل، وهَبَطَهُ هَبْطًا، إذا أنزله، يتعدى ولا يتعدى.
وقرئ: (اهبُطوا) بضم الباء (٤)، وهي لُغَيَّةٌ، والخطاب لآدم وحواء وإبليس على ما فسّر. وقيل: لآدم وحواء، والمراد هما وذريتهما، لأنهما لما كانا أصلَ البشر ومُتَشَعَّبَهُمْ، جُعلا كأنهما الإنسُ كلُّهم (٥).