وقوله: ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ الباء للسبب، أي: فالتف بسبب الماء النازل من السماء وتكاثف حتى خالط بعضه بعضًا. وقيل: اختلط بالماء، يعني: أصابه المطر فشرب الماء وجرى فيه حتى قوي ونما، وقد ذكر في "يونس" بأشبع من هذا (١).
وقوله: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا﴾ فعيل بمعنى مفعول، وهو ما يبس من النبات وتهشم، أي: تكسر وتفتت.
وقوله: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ في موضع النعت له، ومعنى تذروه: تفرقه، يقال: ذَرَتْهُ الريح تَذْرُوه ذَرْوًا (٢)، وَأَذْرَتْهُ تُذْرِيهِ إذْراءً، وفيه لغة ثالثة ذَرَتْهُ تَذْرِيهِ بفتح التاء، وقد قرئ بهن (٣).
وقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ أي: كان على الإنشاء والإفناء مقتدرًا، و ﴿وَكَانَ﴾ للدوام.
وقوله: ﴿عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ (عند) من صلة ﴿خَيْرٌ﴾ و ﴿ثَوَابًا﴾ تمييز، وكذا ﴿أَمَلًا﴾.
﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ (ويوم) مفعول به، أي: واذكر يوم. وقيل معمول لـ ﴿خَيْرٌ﴾ معطوف على ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾. بمعنى: الصالحات خير عند ربك وخير يوم نسير، وهو قول أبي إسحاق (٤).