أحدهما: حذفت نون الوقاية، كما حذفت في (قد) فقيل: قدي وقدني قال:
٤٠٦ - * قَدْنِي مِنْ نَصْرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِي (١) *
والثاني: أصله لَدُ، وهي لغة في لَدُنْ، والنون للوقاية.
وبتخفيفها مع إشمام الدال شيئًا من الضم (٢) تنبيهًا على أصلها، إذ أصلها الضم، وإنما أسكنت تخفيفًا، كقولهم في عَضُدٍ: عَضْدٌ.
﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ (استطعما) جواب ﴿إِذَا﴾، وهو العامل فيها، وإعادة ذكر الأهل توكيد. وقيل: ليس بجواب ﴿إِذَا﴾ بل هو صفة للقرية، ولهذا قال: ﴿أَهْلَهَا﴾ ولم يقل: استطعما، ليرجع إلى القرية عائد يصح به أن تكون الجملة صفة لها، وجواب ﴿إِذَا﴾: ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ﴾.
وقوله: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ عطف على ﴿اسْتَطْعَمَا﴾، والجمهور على فتح الضاد وكسر الياء مشددة. وقرئ: (أن يُضِيْفوهما) بكسر الضاد وإسكان الياء (٣)، وهما بمعنىً، يقال: ضَيَّفْتُ الرجل وأضفته، إذا أنزلتَهُ وجعلتَهُ