وقوله: ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أي: قدامهم، وقيل: خلفهم (١).
وقوله: ﴿غَصْبًا﴾ فيه ثلاثة أوجه، أحدها: مصدر مؤكد من معنى الفعل، كأنه قيل: يغصب كل سفينة غصبًا. والثاني: في موضع الحال من المنوي في ﴿يَأْخُذُ﴾. والثالث: مفعول له لوجود الشرائط فيه.
والغصب: الاستيلاء على مال الغير من غير إذنٍ.
﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ الجمهور على نصب ﴿مُؤْمِنَيْنِ﴾ على خبر كان، وقرئ: (مؤمنان) بالرفع (٢)، على أن في (كان) ضمير الغلام، أو ضمير الشأن والحديث، أي: فكان هو أبواه مؤمنان، أو فكان الشأن والحديث أبواه مؤمنان. ونظيره قوله ﵊: "كُلُّ مَوْلُودٍ يولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حَتَّى يكونَ أبواه هما اللذان يُهَوِّدَانِهِ وبُنَصِّرَانِهِ" (٣)، وهما اللذَين (٤)، فاعرفه.
وقوله: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا﴾ (طغيانًا) مفعول به ثان للإرهاق، وقد أوضحت عند قوله: ﴿وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (٥) والمعنى: فخشينا أن