و ﴿مَنْسِيًّا﴾: مفعول من النسيان، نسي الشيء فهو ناس، وذاك منسي، والجمهور على فتح ميمه على الأصل، وقرئ: (مِنْسِيًّا) بالكسر (١) على الإتباع كالمِغِيرَةِ وَالمِنْخِرِ، وإنما قالت ذلك ﵍ خوفًا من الفضيحة، وحياء من الناس على العادة البشرية.
﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قرئ بفتح الميم (٢)، وهو فاعل نادى، والمعنى: ناداها الذي تحتها وهو عيسى ﵇، لما خرج من بطنها ناداها من تحت ذيلها، أو جبريل ﵇ على ما فسر أنه كان يقبل الولد كالقابلة (٣).
وقيل: ﴿تَحْتِهَا﴾ أسفل من مكانها، كقولك: منزلي تحت منزلك (٤).
وقيل: كان أسفل منها تحت الأكمة، فصاح بها: لا تحزني (٥).
وقرئ: (مِنْ تحتها) بكسر الميم (٦)، والفاعل منوي في (نادى) وهو المَلَك، أو عيسى ﵇ على ما أُوّل آنفًا. وعن قتادة: الضمير في ﴿تَحْتِهَا﴾