وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ النسي: بمعنى الناسي وهو التارك، أي: وما كان ربك تاركًا لك منذ أبطأ عنك الوحي (١).
وقيل: وما ربك ناسيًا، يعني: إذا شاء أن يرسل إليك أرسل (٢).
وقيل: المعنى أنه عالم بجميع الأشياء، ما مضى منها وما غبر، لا ينسى منها شيئًا (٣).
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ﴾ بدل من قوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ﴾ (٤)، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هو رب السموات فاعبده، كقوله:
٤٢٤ - وَقَائِلَةٍ خَوْلَانُ فَانْكِحْ فَتَاتَهُمْ ... . . . . . . . . . . . . (٥)
أي: هؤلاء خولان، أو مبتدأ خبره ﴿فَاعْبُدْهُ﴾ على رأي من يرى صلة