من المراء والجدال، والفعل منه لَدَّهُ يَلُدُّهُ، إذا خصمه لَدًّا، فهو لَادُّ وَلَدُودٌ، قال الراجز:
٤٢٧ - * أَلُدُّ أَقْرانَ الخُصُومِ اللدِّ (١) *
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ (كم) مفعول ﴿أَهْلَكْنَا﴾، وقد مضى الكلام عليها عند قوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا﴾ بأشبع من هذا (٢).
وقوله: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ (من) في ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ صله، أي: أحدًا. و ﴿مِنْهُمْ﴾: في موضع الحال من ﴿أَحَدٍ﴾، وهو في الأصل صفة له.
والإحساس: الإدراك بالحاسة، والحَسُّ: القتل، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٣)، والاستفهام بمعنى النفي، أي: ما ترى أحدًا منهم, لأنهم أهلكوا جميعًا فلم يبق منهم أحد.
وقوله: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ والركز: الصوت الخفي، أي: أو هل تسمع لهم صوتًا خفيًا؟ .
هذا آخر إعراب سورة مريم ﵍
والحمد لله وحده (٤)