أحدهما: أن المفسِّرَ يجب أن يكون من لفظ اسم ساء المفسَّر.
والثاني: أن (ساء) إذا كان في حكم بئس لا يجوز أن يكون المنوي فيه ضمير شيء بعينه، كما لا يجوز أن تكون اللام التي في اسمه للعهد دون الجنس.
واللام في ﴿لَهُمْ﴾ للبيان كما في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ (١). و ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: منصوب على الظرف.
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (١٠٢) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (١٠٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ يجوز أن يكون بدلًا من قوله: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ كأنه قيل: وساء لهم حملًا يوم ينفخ، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: اذكر ذلك اليوم، فيكون مفعولًا به.
وقرئ: (يُنْفَخُ) بضم الياء وفتح الفاء على البناء للمفعول (٢). كقوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [الزمر: ٦٨]. و (نَنْفُخُ) بنونين، الأولى مفتوحة والثانية ساكنة مع ضم الفاء على البناء للفاعل (٣)، وهو الله عز وعلا.
والجمهور على إسكان واو (الصُّوْرِ) وفيه وجهان - أحدهما: أنه شبه قرن يُنْفَخُ فيه. والثاني: جمع صورة، كصوفة وصوف، عن أبي عبيدة (٤)،