﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ الجمهور على رفعه وهو الوجه، إذ لا موجب لنصبه، وقرئ: (فَيَدْمَغَهُ) بالنصب (١)، قال الزمخشري: وهو في ضعف قوله:
٤٤٣ - سأَتْرُكُ مَنْزِلِي لَبنِي تَمِيمٍ ... وأَلْحَقُ بالحِجَازِ فَأَسْتَرِيحَا (٢)
والمعنى: فيهلكه ويكسره، وأصله أن يصيب أم الدماغ، وهو مقتل، فيهلكه.
وقوله: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (مما تصفون) في موضع الحال من المنوي في (لكم) على رأي صاحب الكتاب ﵀، أو من الويل على مذهب أبي الحسن ﵀. و (ما) موصولة، أو مصدرية، أي: من وَصْفِكم، ويجوز أن تكون إبهامية بمعنى شيء.
﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ وابتداء وخبر، ولك أن تعطف ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ على ﴿مَنْ﴾ الأولى المرفوعة، إما بالابتداء أو بالظرف، وهي قوله: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، فقوله: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ على هذا الوجه في موضع الحال، إما مِنْ ﴿مَنْ﴾ الأولى، أو ﴿مَنْ﴾ الثانية، أو مِن المنوي في أحد