كل واحد منكم طفلًا (١) كقوله: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (٢) أي: كل واحد منهم. وقيل: هو في الأصل مصدر فلهذا لم يجمع (٣)، والوجه هو الأول لسلامته من التقدير والدخل.
وقوله: ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ (شيئًا) يجوز أن يكون مفعول ﴿عِلْمٍ﴾، وأن يكون مفعول ﴿يَعْلَمَ﴾ على المذهبين (٤)، والأسلم أن يكون معمول المصدر الذي هو ﴿عِلْمٍ﴾ للقرب وهو المذهب المنصور، وقد ذكر في "النحل" (٥).
وقوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ (هامدة) نصب على الحال، لأن الرؤية من رؤية العين، أي: يابسة ميتة.
وقوله: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ أي: تحركت ونمت، من رَبَا يَرْبُو، إذا زاد ونمى. وقرئ: (وَربأت) بالهمز (٦)، أي: ارتفعت، من ربأ فلان، إذا ارتفع على موضع عال ينظر شيئًا ويحفظه، ومنه الربيئة وهو الطليعة.
﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾: مفعول الإنبات على مذهب صاحب الكتاب محذوف، أي: أشياء من كل زوج حسن، وعند أبي الحسن هو ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ﴾، و ﴿مِنْ﴾ مزيدة (٧). والزوج: الصنف. وقيل: اللون (٨). والبهيج: الحسن السار.