والخامس: وهو قول المبرد (١): أن مفعول ﴿يَدْعُو﴾ محذوف، أي: يدعو إلاهًا.
وعلى هذه الأوجه الكلام بعده مستأنف، واللام في مكانها، و (مَنْ) في موضع رفع بالابتداء، و ﴿ضَرُّهُ﴾ مبتدأ، و ﴿أَقْرَبُ﴾ خبره، والجملة صلة (من)، و ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾ خبره (٢)، فاعرفه فإنه موضع مشكل، ولم يبق فيه إشكال بعون الله بعد هذا الإيضاح والكشف (٣).
والمولى: الناصر، والعشير: الصاحب والخليط.
﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (١٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ﴾ (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والجواب: ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ , والخبر ﴿كَانَ﴾ والجواب.
وقوله: ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ (أن) سدت مسد مفعولي ﴿يَظُنُّ﴾، وهي مخففة من الثقيلة، واسمها مضمر، أي: أنه.
(ثم لِيقطع) قرئ: بكسر اللام على الأصل، وبإسكانها (٤) حملًا لـ (ثم) على الواو والفاء، لكون الجميع عواطف (٥).