ونظيره مما جاء من الجمع على فُعَال نحو: عُراق في جمع عَرْق، والعَرْق: العظم الذي أُخذ عنه اللحم. ورُخال في جمع رَخِل، والرَّخِلُ بكسر الخاء: الأنثى من أولاد الضأن، وأحرف قليل (١).
و(رُجَّالًا) بالضم والتشديد (٢) ككاتب وكُتّاب، وعامل وعُمّال.
و(رُجَالَى) كعُجَالَى وسُكَارىَ (٣). وانتصابه على الحال من الضمير المرفوع في ﴿يَأْتُوكَ﴾ على الأوجه كلها، أي: مشاة على أرجلهم.
وقوله: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ في موضع الحال عطفًا على الحال الأولى، كأنه قيل: يأتوك مشاة وركبانًا، ففي قوله: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ضمير راجع إلى ذي الحال، كما في قوله: ﴿رِجَالًا﴾ كذلك. و ﴿يَأْتِينَ﴾: صفة لـ ﴿كُلِّ ضَامِرٍ﴾، وإنما قال: ﴿يَأْتِينَ﴾، على جمع المؤنث حملًا على معنى ﴿كُلِّ ضَامِرٍ﴾، لأنه في معنى الجمع.
والمعنى يأتوك مشاة وركبانًا على ضوامر، ويأتين من كل طريق بعيد. والفج: الطريق في الجبل، والعميق: البعيد، والضامر من الإبل والخيل: المهزول الذي أضمره السفر والتعب.
وقرئ (يأتون) بالواو مكان الياء (٤)، على أنه صفة للرجال مع الركبان، ولا ينبغي لأحد أن يقرأ به لأجل مخالفة "الإمام" مصحف عثمان ﵁.