السقوف سقطت إلى الأرض فصارت في قرار الحيطان، وبقيت الحيطان مائلة وهي مشرفة على السقوف الساقطة (١).
وقوله: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ عطف على ﴿قَرْيَةٍ﴾، أي: وكم من قرية ومن بئر ومن قصر مشيد. وقد جوز أن يكون عطفًا على ﴿عُرُوشِهَا﴾ (٢)، والمعطلة: المتروكة على حالها، والمعنى: أنها عامرة، فيها الماء، ومعها آلات الاستسقاء، إلا أنها عطلت لا يستسقي منها أهلها، أي: تركت، والتعطيل: الترك من العمل.
وقرئ: (مُعْطَلَة) بإسكان العين وتخفيف الطاء (٣)، من أعَطَلَه بمعنى عَطَّلَهُ فهو مُعْطَل، منقول من عَطَل أو عَطِلَ، يقال: عَطِل فلان من الماء وغيره عَطَلًا فهو عُطْلٌ وعُطُلٌ.
والمشيد: المرفوع، شاد البناء، إذا رفعه، وقيل: مبني بالشِّيد، وهو الجص (٤)، وهو مفعل بمعنى مفعول.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ الاستفهام هنا بمعنى التقرير، أي: قد ساروا ورأوا، وقيل: بمعنى التوبيخ (٥). ﴿فَتَكُونَ﴾: منصوب على الجواب (٦).