والمؤمن عند أهل اللغة: المصدِّق.
وقوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ (على) متعلق بـ ﴿حَافِظُونَ﴾ وفيه وجهان:
أحدهما: بمعنى (مِنْ) على معنى: يحفظون فروجهم من كل محل للوطء إلا من أزواجهم (١).
والثاني: على بابه، وإنما دخل ﴿عَلَى﴾ هنا حملًا على المعنى، لأن قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ معناه: يمتنعون عن الوطء، فكأنه قال: يمتنعون إلا على أزواجهم (٢).
ولك أن تعلق بمحذوف دل عليه ﴿مَلُومِينَ﴾ أي: يلامون على كل شيء مباشر إلا على ما أبيح لهم، فإنهم غير ملومين عليه (٣).
ولا يجوز تعلقه بـ ﴿مَلُومِينَ﴾، لأن ما بعد (إنَّ) لا يعمل فيما قبلها، وأيضًا فإن المضاف إليه لا يعمل فيما قبله (٤).
وقيل: في موضع الحال، أي: إلا والين على أزواجهم، أو قوامين عليهن، والمعنى: أنهم لفروجهم حافظون في كل الأحوال إلا في حال تزوجهم أو تَسَرِّيهم (٥).
وقوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ﴾ محل (ما) جر بالعطف على ﴿أَزْوَاجِهِمْ﴾ وهي موصولة، أو مصدرية. وقيل: هي بمعنى (مَن) (٦).