عليها ويبينها، والمعنى: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا، أي: لا حياة بعد الموت (١).
وقيل: الضمير للأحوال، أي: ما الأحوال إلا حياتنا الدنيا.
وقيل: للنهاية، أي: ما نهايتنا إلا حياتنا الدنيا، يعني: نهاية بقائنا هذه الحياة، فإذا انقضت فلا حياة بعدها، والأول أظهر.
وقوله: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ فيما يتعلق به (عن) وجهان:
أحدهما: متعلق بقوله: ﴿لَيُصْبِحُنَّ﴾، ولم تمنع لام القسم ذلك لأنها للتوكيد بخلاف لام الابتداء، وقد أجاز بعضهم: والله زيدًا لأضربنَّ (٢).
والثاني: متعلق بمضمر يفسره ﴿لَيُصْبِحُنَّ﴾، لأن اللام تمنع ذلك كلام الابتداء، وقائل هذا الوجه لم يجز: والله زيدًا لأضربن (٣).
ومنهم من قال: إن هذه اللام تمنع تقديم المفعول به ولا تمنع الظرف، لأنه يجوز في الظروف ما لا يجوز في غيرها، فعلى هذا يكون من صلة قوله: ﴿لَيُصْبِحُنَّ﴾ (٤).
ولا يجوز أن يكون متعلقًا بـ ﴿قَالَ﴾ كما زعم بعضهم، إذ لا معنى له.
وفي (ما) وجهان:
أحدهما: صلة جيء بها لتوكيد معنى قلة المدة وقصرها، و ﴿قَلِيلٍ﴾ نعت للزمان، كقديم وحديث في قولك: ما رأيته قديمًا ولا حديثًا، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، أي: عن زمان أو وقت قليل.