الماء، إذا جمعتَه، لأنها تجمع أهلها، ومنه المِقْرَاة: للحوض الذي يجتمع فيه الماء.
وقوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ أي: من طعامها وثمارها، فحذف المضاف.
﴿رَغَدًا﴾: إما وصف لمصدر محذوف، أي: أكلًا رَغَدًا، وإما حال، وقد ذكر فيما سلف (١).
وقوله: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ قيل: الباب باب القرية. وقيل: هو باب القُبَّة التي كانوا يصلون إليها (٢). و ﴿سُجَّدًا﴾: جمع ساجد، كشُهَّد في جمع شاهد، وهو منصوب على الحال من الضمير في ﴿وَادْخُلُوا﴾، أي: ادخلوا ساجدين.
قيل: أُمروا بالسجود عند الانتهاء إلى الباب شكرًا لله وتواضعًا.
وقيل: السجود أن ينحنوا ويتطامنوا داخلين، ليكون دخولهم بخشوع وإخبات.
وقيل: جعل الباب قصيرًا ليخفضوا رؤوسهم، فلم يخفضوها ودخلوا مُتَزَحِّفِين على أوراكهم (٣).
﴿حِطَّةٌ﴾: خبر مبتدأ محذوف، أي: مسألتُنا حطة. والأصل النصب، بمعنى: حُطَّ عنا ذنوبنا حطة.
فإن قلت: فإن كان الأمر على ما زعمت فلم رُفِعَتْ؟ قلت: قيل: لِيُعطيَ معنى الثبات، كقوله: