و ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ من صلة ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ﴾، أي: والذين هاجروا في سبيل دينه.
وقرئ: (أن تؤتوا) بالتاء النقط من فوقه (١) على الالتفات، وشاهده: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾.
﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ﴾ (يوم) ظرف لما تعلق به ﴿لَهُمْ﴾ وهو الاستقرار، لا لقوله: ﴿عَذَابٌ﴾ كما زعم بعضهم، لكونه قد وصف، أي: استقر لهم عذاب عظيم في ذلك اليوم، وهو يوم القيامة، ولك أن تنصبه على إضمار اذكر. وقرئ: (يشهد) بالياء والتاء (٢) ووجه كلتيهما ظاهر مع ذكري نظائرهما فيما سلف من الكتاب في غير موطن.
وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ (يومئذٍ) يجوز أن يكون بدلًا من ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ﴾، وأن يكون معمول ﴿يُوَفِّيهِمُ﴾. والجمهور على نصب قوله: ﴿الْحَقَّ﴾ وهو صفة للدِّين وهو الجزاء، وقرئ: بالرفع (٣) على أنه صفة ﴿اللَّهُ﴾ جل ذكره، والتقدير: (يوفيهم اللهُ الحقُّ دينهم)، قيل: وهكذا هو في مصحف أُبي ﵁ (٤).