زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (ما) موصولة في موضع نصب على الاستثناء، والمعنى: ما يظهره الناس في العادة الجارية كالوجه والكفين والقدمين.
وقوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ قرئ: بجر (غيرِ) (١) على أنه نعت لـ ﴿التَّابِعِينَ﴾، وجاز وصفهم بـ ﴿غَيْرِ﴾، لأنهم غير مقصودين بأعيانهم فأشبهوا النكرة. وقيل: ﴿غَيْرِ﴾ هنا معرفة إذ التابعون ضربان: ذو إربة، وغير ذي إربة، وليس ثالث، فاختص لذلك فصار معرفةً. أو بدلٌ منهم (٢).
وقرئ: بالنصب (٣)، وفيه وجهان:
أحدهما: منصوب على الاستثناء، على معنى: ومبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم، فإنهن لا يبدينها له.
والثاني: على الحال من المنوي في ﴿التَّابِعِينَ﴾، كأنه قيل: أو الذين يتبعونهم عاجزين عنهن، أو غير مريدين إياهن على ما فسر. والإربة: الحاجة.
وقوله: ﴿مِنَ الرِّجَالِ﴾ في موضع الحال، أي: كائنين منهم.
وقوله: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ﴾ المراد بالطفل هنا الجمع، بشهادة قوله: ﴿الَّذِينَ﴾، وإنما وضع الواحد موضع الجمع لأنه يفيد الجنس، وقد ذكر في "الحج" بأشبع من هذا (٤).