﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ (١)، والانفجار: خروج الماء بكثرة، والانبجاس: خروجه قليلًا قليلًا؟ قلت: قيل: كان ابتداؤه الانبجاس ثم الانفجار (٢).
وقد جُوّز أن تكون اللام في ﴿الْحَجَرَ﴾ للعهد، والإشارة إلى حجر معلوم، وأن تكون للجنس، أي: اضرب الشيء الذي يقال له: الحجر. والضمير في ﴿مِنْهُ﴾ للحجر (٣).
﴿اثْنَتَا عَشْرَةَ﴾: إنما جمع بين علامتي تأنيث فيه، لأن انضمام عشرة إلى الصدر بمنزلة المضاف إليه إلى المضاف من حيث إنه قام مقام النون في (اثنان)، فاثنتا عشرة بمنزلة قولك: حليلة طلحة، في أن كل واحد من المضاف والمضاف إليه تكون فيه تاء التأنيث.
وقرئ: (عشرة) بإسكان الشين، وكسرها، وفتحها (٤)؛ أما الإسكان: فلغة أهل الحجاز، وأما الكسر: فلغة بني تميم، وأما الفتح: فذُكر أنه لغية، وهو رديء في المؤنث.
و﴿عَيْنًا﴾ نصب على التمييز. والعين: اسم مشترك، وهي هنا منبع الماء.
﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾: (أناسٍ) اسم جمع لا واحد له من