وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٦١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ﴾: (إذ) في موضع نصب، أي: اذكروا إذ.
﴿لَنْ نَصْبِرَ﴾: الصبر حبس النفْس، ونقيضه الجزع.
﴿عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾: أرادوا ما رزقوا في التيه من المنّ والسلوى، قيل: والمراد بالواحد: نفيُ التبدُّلِ والاختلاف (١).
﴿يُخْرِجْ﴾: جزم على جواب شرط محذوف، أي: إن تَدْعُهُ يُخْرِجْ. ومعنى يخرج: يظهر، ومفعوله محذوف، أي شيئًا مما تنبت الأرض.
وقيل: المفعول هو (ما)، و (من) مزيدة، والأول أمتن، لأن (مِن) لا تزاد في الواجب عند صاحب الكتاب (٢).
و(ما): موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: تُنبته.
﴿مِنْ بَقْلِهَا﴾ بدل من (ما) بإعادة الجار. و (من) الأولى للتبيين، والثانية للتبعيض، وعن ابن كيسان: الأولى للتبعيض، والثانية للتخصيص (٣).
﴿وَقِثَّائِهَا﴾: القِثَّاء ضرب من الخيار، الواحدة: قِثَّاءَةٌ، أبو زيد: أَقْثَأَتِ الأرضُ، إذا كانت كثيرة القِثَّاءِ (٤).