وقال أبو إسحاق: دخلت التاء و ﴿قَوْمُ﴾ مذكرون، لأن المعنى كذبتْ جماعةٌ قومِ نوحٍ، انتهى كلامه (١).
والقوم اسم للرجال دون النساء، بشهادة قوله جل ذكره: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ قال: ﴿وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ﴾ (٢) وقول زهير:
٤٨٥ - وَمَا أَدْرِي وَسَوفَ إِخَالُ أَدري ... أَقَوْمٌ آلُ حِصنٍ أَمْ نِسَاءُ (٣)
ثم تدخل النساء فيه على سبيل التبع، لأن قوم كل مرسل رجال ونساء، و ﴿إِذْ﴾ ظرف لـ ﴿كَذَّبَتْ﴾، أي: كذبوهم حين قال لهم.
﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦) قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)﴾
قوله ﷿: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وقد معها مرادة. وقرأ يعقوب وغيره: (وأَتْبَاعُكَ) على الجمع (٤)، الواحد تبع، وتبع