وقرئ: (أصحاب الأيكة) بالألف واللام وبالجر على الإضافة (١)، على أنها اسم نكرة لموضع فيه شجر، والألف واللام فيهما للتعريف، يقال: أَيْكَةٌ وأَيْكٌ، كَأَجَمَةٌ وأَجَمٌ، ثم عرفت بآلة التعريف، ومثله في "ص" (٢).
وقوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، (مُفْسِدِين) حال من الضمير في ﴿وَلَا تَعْثَوْا﴾ أي: مريدين الفساد قاصدين له.
وقوله: ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (إِنْ) هي المخففة من الثقيلة، واسمها مضمر، أي: وإنا. واللام هي الفارقة بينها وبين النافية.
وقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الضمير في (إِنَّهُ) للقرآن أو للكتاب، والتنزيل بمعنى المنزل، تسمية للمفعول بالمصدر.
و﴿نَزَلَ بِهِ﴾ قرئ: (نَزَلَ) بالتخفيف، ﴿الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ بالرفع (٣)، و (نَزَّلَ) بالتشديد، (الروحَ الأمينَ) بالنصب (٤)، وكلاهما ظاهر. ﴿بِهِ﴾ يجوز أن يكون من صلة ﴿نَزَلَ﴾، وأن يكون في موضع الحال.
وقوله: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾: خبر كان محذوف، و ﴿مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ في موضع الصفة له، أي: لتكون منذرًا كائنًا من المنذرين.
وقوله: ﴿بِلِسَانٍ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: من صلة ﴿نَزَلَ﴾، أي: نزله باللسان العربي.
والثاني: من صلة، ﴿الْمُنْذِرِينَ﴾، أي: لتكون منذرًا قومًا كائنًا من الذين