أي غير زمان طويل، و ﴿غَيْرَ﴾ منصوب على الظرف وهو ظرف الزمان.
وقيل: سليمان (١)، أي: فلبث سليمان ﵇ بعد تفقد الهدهد غير بعيد حتى عاد الهدهد.
وقيل: مكث الهدهد بعد عوده، أي وقف مكانًا غير بعيد من سليمان، والتقدير على هذا: فمكث في مكان غير بعيد، فحذف الجار فانتصب (مكان) ثم حذف وأقيمت الصفة وهي ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ مقامه، ولك أن تجعله نعتًا لمصدر محذوف، أي: مكثًا غير بعيد.
وقوله: ﴿مِنْ سَبَإٍ﴾ قرئ: بالصرف على أنه اسم بلد، أو أب أو حي، وَمَنْعِهِ (٢)، على أنه اسم مدينة أو بقعة أو قبيلة على ما فسر (٣).
وقرئ: بسكون الهمزة (٤)، على إجراء الوصل مجرى الوقف.
وقرئ أيضًا: بالألف بعد الباء من غير همز (٥)، على قلب الهمز ألفًا بعد إسكانه.
وقوله: ﴿وَأُوتِيَتْ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: في موضع الحال من المنوي في ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾، و (قد) معها مرادة.
والثاني: عطف على ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾، لأنه بمعنى مَلَكَتْهُمْ، والمعنى: وأعطيت من كل شيء تحتاج إليه شيئًا.