ولك فلا تقتلوه، وفيه ما فيه لمن تأمل (١).
ويجوز في الكلام نصبه بإضمار فعل يفسره ﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾، أي: اتركوا قرة عين لا تقتلوه، وليس قول من قال: إن الوقف على (لا) بمستقيم، لأجل جزم ﴿تَقْتُلُوهُ﴾ اللهم إلا أن يعيد (لا).
وفي قوله: ﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾ وجهان، أحدهما: أنها خاطبت فرعون بلفظ الجمع كما يخاطب الملوك والكبراء. والثاني: التقدير: قل للشُرَطِ لا تقتلوه.
وقوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ محل الجملة النصب على الحال من (آل فرعون)، أي: فالتقطوه وهم لا يعلمون (٢) أن هلاكهم على يده، أو أنه من بني إسرائيل.
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ (فارغًا) خبر ﴿وَأَصْبَحَ﴾، أي: صار فؤادها خاليًا من الحزن، لعلمها أنه لا (٣) يغرق، عن أبي عبيدة وغيره (٤).
وعن ابن عباس ﵄: خاليًا من كل شيء إلا من ذكر موسى (٥).
وقيل: هو ذهاب العقل، أي: صفرًا من العقل، على معنى: أنها