تعضده قراءة من قرأ: (لولا مَنُّ الله) بالمصدر، وهو الأعمش (١)، ومحلها الرفع بالابتداء والخبر محذوف.
وقيل: (أن) مخففة من الثقيلة، والتقدير: لولا أن الأمر أو الشأن، والوجه ما ذكر بشهادة قراءة الأعمش وعدم العوض، والعوض لازم معها إذا وليت الفعل، كقوله: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ (٢).
وقوله: (لَخُسِفَ بنا) قرئ بضم الخاء وكسر السين على البناء للمفعول والقائم مقام الفاعل ﴿بِنَا﴾ وقرئ: بفتحهما (٣) على البناء للفاعل وهو الله جل ذكره، لتقدم ذكره في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ﴾.
وقرئ أيضًا: (لا نخُسِفَ) بزيادة نون وضم الخاء وكسر السين (٤)، كقولك: انقطع بفلان، فـ ﴿بِنَا﴾ أيضًا: في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل. وقد جوز أبو الفتح أن يكون على إضمار المصدر لدلالة فعله عليه، فكأنه قيل: لا نخسف الانخساف بنا، فبنا على هذا التأويل في موضمع نصب لقيام المصدر مقام الفاعل (٥).
وقرئ أيضًا: (لَخَسْفَ بنا) بإسكان السين تخفيفًا (٦).