صَدَّه، إذا منعه، وقرئ: (وَلَا يُصِدُّنَّكَ) بضم الياء وكسر الصاد (١)، من أصده بمعنى صده، وهي لغية، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٢).
وقوله: ﴿بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ أي: وقت إنزالها.
﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ نصب على الاستثناء، وهو من الجنس، أي: إلا إياه، والوجه يعبر عن الذات. ويجوز في الكلام رفعه على الصفة على معنى: كل شيء غير وجهه هالك، ومثله قول الشاعر - أنشده أبو إسحاق -:
٤٩٨ - وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إِلَّا الفَرْقَدَانِ (٣)
والمعنى والتقدير: وكل شيء غير الفرقدينِ مفارقه أخوه، فغير المقدر المذكور في البيت والآية: صفة لـ (كل) فاعرفه.
وقوله: ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
الضمير في ﴿وَإِلَيْهِ﴾ لله جل ذكره، وقيل: للحُكْمِ (٤)، أي: وإلى حكمه ترجعون، [والله أعلم بكتابه].
هذا آخر إعراب سورة القصص
والحمد لله وحده