الفاعل من أَفَكَه يأفِكُه أَفْكًا، إذا قلبه وصرفه عن الشيء، فهو آفك وذاك مأفوك، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ (١)، قال عروة بن أذينة (٢):
٥٠٠ - إِنْ تَكُ عَنْ أَحْسَنِ الصَّنَيعةِ مَأْ ... فُوكًا ففي آخَرِينَ قد أُفِكُوا (٣)
أي: إن لم توفق للإحسان، فأنت من قوم قد صرفوا عن ذلك أيضًا.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٣) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ قرئ بالياء النقط من تحته، على معنى: أَوَلم يرَ كفار مكة أو قوم إبراهيم ﵇، وبالتاء النقط من فوقه (٤) على الخطاب لهم، أي: أولم تروا أنتم أيها المتكبرون المنكرون للبعث؟