لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (١٢) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ (لقمان) اسم أعجمي، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف مع ما في آخره من الزائدتين (١)، ومن قال أنه فعلان من اللقم (٢)، فحكمه حكم عثمان في منع الصرف.
و﴿أَنِ﴾ هي المفسرة بمعنى أي، [أي] وقلنا له أن اشكر لله. وعن أبي الحسن: أمرناه بأن يشكر لله (٣). وقيل: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ بدل من الحكمة، كأنه قال: ولقد آتيناه الشكر لله.
وقوله: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ﴾ (مَنْ) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط وهو ﴿يَشْكُرْ﴾، أو الجواب وهو ﴿فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾، على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع.
وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ﴾ ﴿إِذْ﴾ يجوز أن يكون ظرفًا للإيتاء، أي: ولقد آتيناه الحكمة إذ قال، لأن هذه الموعظة حكمة، وهو قول أبي إسحاق ﵀ (٤). وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: واذكر إذ قال، فيكون مفعولًا به وهو الوجه، لأجل العاطف الذي معه.
وقوله: ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ الواو للحال. ﴿يَابُنَيَّ﴾ تصغير على سبيل الشفقة والمحبة، وقد مضى الكلام على ما فيه من صنعة الإِعراب في "هود" (٥).