قوله ﷿: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ ظرفا زمان للذكر والتسبيح، أو للتسبيح فاعرفه.
وقوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ (تحيتهم) مبتدأ، و ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ صلته، وفي خبره وجهان، أحدهما: ﴿سَلَامٌ﴾. والثاني: محذوف تقديره: تحيتهم يومئذ قولهم سلام عليكم.
وقوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ انتصاب قوله: ﴿شَاهِدًا﴾ على الحال من الكاف في ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾، وهي حال مقدرة، لأنه ﵊ لم يكن شاهدًا وقت الإرسال، وإنما يكون شاهدًا عندما تحمل الشهادة، أو عند أدائها. وما بعده من الأحوال إلى قوله: ﴿وَدَاعِيًا﴾ عطف عليه.
فأما قوله: ﴿وَسِرَاجًا﴾ فهو معطوف أيضًا، هذا على قول من ذهب إلى أن المراد به رسول الله ﷺ، على: وهاديًا من ظلم الضلالة إلى نور الهدى، كالسراج الذي يستضاء به، وأما من قال: إن المراد به القرآن، فيحتمل أن يكون منصوبًا بمضمر، على: وتاليًا سراجًا، وأن يكون معطوفًا على الكاف في ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾، فيكون مفعولًا به، أو على ﴿شَاهِدًا﴾ على: وذا سراج، فيكون حالًا، فحذف المضاف، والسراج: ما يستضاء به، وهو اسم للتسريج وليس بالمصدر.
وقوله: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ الزمخشري: يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول، يعني: ودع أن تؤذيهم بضرر أو قتل، وخذ بظاهرهم وحسابهم على الله في باطنهم، أو: ودع ما يؤذونك به ولا تجازهم عليه حتى تؤمر، انتهى كلامه (١).
﴿وَكِيلًا﴾ حال أو تمييز، وقد ذكر نظيره في غير موضع (٢).