﴿آيَةٌ﴾، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: الآية، أو هي جنتان، فيوقف على ﴿آيَةٌ﴾، قيل: وفي الرفع معنى المدح، تدل عليه قراءة من قرأ: (جنتين) بالنصب (١) على المدح.
وقوله: ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ﴾ أي: قيل لهم: كلوا من رزق ربكم منهما، وهو حكاية ما كان الرسل المبعوثون إليهم يقولون لهم عن المرسِل جل ذكره.
وقوله: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ الجمهور على رفعها، وارتفاعها إما بالابتداء والخبر محذوف، أي: لكم بلدة طيبة، أو بالعكس، أي: هذه بلدة طيبة. ﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾، أي: والله أو وربكم رب غفور، وقرئ: (بلدةً طيبةً وربًا غفورًا) بالنصب (٢)، إما على المدح، أو على: اسكنوا أو اعبدوا.
﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ اختلف في ﴿الْعَرِمِ﴾ فقيل: العرم: المُسَنَّاةُ التي يحبس فيها الماء، لا واحد له من لفظه. وقيل: واحدُهُ عَرِمَةٌ، مأخوذ من عرامة الماء، وهي شدته (٣).
وقيل: العرم اسم للوادي (٤). وقيل: العرم المطر الشديد (٥). وعن المبرد: العرم كل حاجز بين شيئين (٦).