٥٢٤ - فَإنْ يَكُ ظَنِّي صَادِقًا وَهُوَ صَادِقِي ....................... (١)
و(على) من صلة صدق، كما تقول: صدقت عليك فيما ظننته بك، ولا يجوز أن يكون من صلة الظن، لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه. وقد جوز رفع (إبليس) و (الظن) مع التخفيف، على أن يكون (ظَنُّهُ) بدلًا من إبليس، وهو بدل الاشتمال، قيل: وقد قرئ بهما مع التخفيف (٢)، ولو قرئ بالتشديد مع رفعهما لكان على المبالغة في (صدق)، كقوله:
٥٢٥ - ................... ... ..... صَدَّقَتْ فيهم ظُنوني (٣)
فاعرفه.
وقوله: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ﴾ محل ﴿مَنْ﴾ إما النصب بقوله: ﴿لِنَعْلَمَ﴾ إن جعلتها موصولة، أو الرفع بالابتداء إن جعلتها استفهامية.
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)﴾
قوله ﷿: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ مفعولا ﴿زَعَمْتُمْ﴾: محذوفان، حُذفا للعلم بهما، والتقدير: زعمتموهم آلهة، أما الأول وهو الراجع إلى الموصول: فحذف تخفيفًا لطول الموصول بصلته، كما حذف في قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ (٤)، وأما الثاني: فحذف لكونه