إعراب سورة الملائكة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ﴾ نعت لله جل ذكره، والإضافة حقيقية ليس إلا، لأنه لما مضى، تعضده قراءة من قرأ: (فَطَرَ السمواتِ) على لفظ الماضي وهو الضحاك (١). ويجوز في الكلام رفعه على إضمار هو، ونصبه على المدح.
فأما قوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ فيجوز أن تكون الإضافة معنوية كفاطر، تنصره (٢) قراءة من قرأْ: (جعَلَ المَلائِكَةَ)، وهو خُليد بن نُشيط (٣)، فتنصب (رسلا) بإضمار فعل، أي: وجعلهم رسلًا، لأن اسم الفاعل إذا كان لما مضى لم يعمل، وأن تكون لفظية بمعنى الحال أو الاستقبال، وحذف منه