وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾: (ثمرات) نصب لأنه مفعول به لأخرجنا. و ﴿مُخْتَلِفًا﴾ نعت لثمرات، و ﴿أَلْوَانُهَا﴾، رفع بأنه فاعل لقوله: ﴿مُخْتَلِفًا﴾ لأن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل، كأنه قيل: يختلف ألوانها.
وقوله: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾ الجمهور على ضم الجيم من ﴿جُدَدٌ﴾ وفتح الدال الأولى، وهي جمع جُدَّةٍ، والجدَّةُ الطريقة يخالف لونها لون ما يليها، أي: طرائق تخالف لون الجبل، ومنه جُدّة الحمار، وهي الخطة التي في ظهره تخالف لونه، قال المتلمس (١):
٥٢٩ - لَهُ جُدَدٌ سُودٌ كَأَنَّ أَرندَجًا ... بِأكرُعِهِ وبالذِّرَاعَيْنِ سُنْدُسُ (٢)
الأرندج: جِلْدٌ أسود.
وقرئ: (جُدُدٌ) بضم الجيم والدال (٣)، وهو جمع جديد، كسرر في جمع سرير، أي: ومن الجبال آثار جدد غير مُخْلِقَةٍ، أي: ظاهرة للناظرين غير خفية، بخلاف ما أخلق وتقادم، فهو أصح لها وأوضح للونها.
وقرئ بفتح الجيم والدال (٤)، وهو الطريق الواضح المسفر، والجَدَدُ