(يدخلونها)، أي: يدخلون جنات عدن يدخلونها. وقيل: إنها مجرورة على البدل من الخيرات (١).
وقرئ: (جَنَّةُ عَدْنٍ) على الإفراد (٢)، وهو يؤدي عن معنى الجمع.
وقوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا. . . وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ يجوز أن يكونا صفتين لجنات، وأن يكونا حالين من الضمير المرفوع أو المنصوب في ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾. وقد مضى الكلام على (لؤلؤٍ) و (لؤلؤًا) و (أساور) في "الحج" (٣).
وقوله: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ (الذي) يجوز أن يكون في موضع رفع: على أنه بدل من المنوي في ﴿لَغَفُورٌ﴾ أو ﴿شَكُورٌ﴾، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ مضمر.
وأن يكون في موضع نصب: إما على إضمار أعني، أو على أنه صفة لقوله: ﴿إِنَّ رَبَّنَا﴾.
وأن يكون في موضع جر على أنه صفة بعد صفة لاسم الله جل ذكره وما بينهما اعتراض.
و﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ مفعول به لا ظرف لكونها محدودة، والمُقَامَةُ: مصدر بمعنى الإقامة، يقال: أقمت إِقَامَةً ومُقَامًا وَمُقَامَةً. وقيل: المُقامة: الموضح الذي يؤكل فيه ويشرب (٤).