وعن عيسى بن عمر البصري أنه قرأ: (وَلَاتِ حِينِ مناصٍ) بالكسر (١)، ومثله قول أبي زبيدٍ الطائي (٢):
٥٤٣ - طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانٍ ... فَأَجَبْنَا أَنْ لَاتَ حِينَ بَقَاءِ (٣)
فيه حذف مضاف إليه، والتقدير: ولات أوانَ صلحٍ، فلما قَطَعَ منه المضاف إليه عَوَّضَ منه التنوين وكَسَرَهُ تشبيهًا بإذ في قول أبي ذؤيب (٤):
٥٤٤ - نَهَيْتُكَ عَنْ طِلَابِكَ أُمَّ عَمْرٍ ... بعَاقبَةٍ وَأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ (٥)
لأنهما جميعًا للزمان.
وقرئ: أيضًا: (وَلاتِ) بكسر التاء (٦)، على البناء كجَيْرِ. والمناص: الهرب، وهو مصدر قولك: نَاصَ يَنُوصُ نَوْصًا ومَنَاصًا، إذا هرب.
﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (٦) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ