وقوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ (مثلًا) مفعول ﴿ضَرَبَ﴾، و ﴿رَجُلًا﴾ بدل من قوله: ﴿مَثَلَا﴾، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: مَثَلًا مَثَلَ رَجُلٍ، فحذف المضاف، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب (١). و ﴿شُرَكَاءُ﴾ مرتفع بالابتداء، والخبر ﴿فِيهِ﴾، أو بـ ﴿فِيهِ﴾ وهو الجيد، والجملة صفة لرجل، و ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ صفة لشركاء، والتشاكس: الاختلاف.
وقوله: (ورجلًا سالمًا) (٢) عطف على رجل الأول، والتقدير: ومَثَلَ رجلٍ سالم، فحذف المضاف أيضًا، و (سالمًا) صفة لرجل، أي: خالصًا، وهو اسم الفاعل.
وقرئ: (سَلَمًا) بفتح الفاء والعين (٣)، و (سِلْمًا) بكسر الفاء وإسكان العين (٤)، وهما مصدران لِسَلِمَ، يقال: سَلِم يَسْلَمُ سَلَمًا وسِلْمًا وسَلَامةً أيضًا، وفَعَلٌ وفِعْلٌ وفَعَالةٌ كثير في المصادر، والمعنى: ذا سلمٍ لرجل، أي: ذا خلوص له من الشركة، من قولهم: سلم له كذا، إذا خَلص له. وحكي فيه الرفع (٥)، على: وهناك رجلٌ سالمٌ لرجل.
وقوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلَا﴾ (مثلًا) منصوب على التمييز. قيل: وإنما اقتُصرَ في التمييز على الواحد لبيان الجنس (٦). وقرئ: (مَثَلين) (٧)، كقوله: