الأصل (١). وقيل: هما لغتان. والمعنى: بالروح المقدسة، كما تقول: حاتم الجود.
قيل: ووصفت بالقدس كفا وصفت بالاختصاص في قوله: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ (٢).
واختلف في روح القدس، فقيل: إنه جبريل ﵇، وقيل: الإنجيل جعل روحًا، كما جعل القرآن روحًا في قوله: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ (٣). وقيل: اسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره (٤).
﴿أَفَكُلَّمَا﴾ الهمزة للاستفهام جيء بها للتوبيخ والتعجب من حالهم، كأنه قيل: آتيناهم ما آتيناهم ففعلتم ما فعلتم، ثم وُبّخوا على ذلك، ودخلت الفاء للعطف على هذا المقدر. و (كلما) ظرف، وقد مضى الكلام عليه عند قوله: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ﴾ بأشبع ما يكون (٥).
﴿جَاءَكُمْ﴾: جاء: فعل يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى، تقول: جئتُ زيدًا، جئت إلى زيد، وعدَّاه هنا بنفسه كما ترى.
﴿بِمَا لَا تَهْوَى﴾: (ما) موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: بما لا تهواه، ويَحتمل أن تكون موصوفة وما بعدها صفتها.
و﴿تَهْوَى﴾: تحب، يقال: هَوِيَ يَهْوَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر هَوىً، إذا أحب، وألفه منقلبة عن ياء: فإن قلت: ما