وقرئ: (من ثمراتٍ) بالجمع، إذ المراد جميع الثمرات، وبالإفراد (١)، إذ المراد بالثمرة الجنس، فيُستغنى به عن الجمع، ويعضده: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى﴾. وواحد الأَكْمام: كِمٌّ بالكسر، وهو وِعَاءُ الثَّمَرةٍ. و (ما) في قوله: ﴿وَمَا تَخْرُجُ﴾ و ﴿وَمَا تَحْمِلُ﴾ كلاهما للنفي.
وقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ ظرف لقولهم (٢): ﴿قَالُوا﴾.
وقوله: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ أي: على زعمكم، فحُذف للعلم به.
وقوله: ﴿مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ في موضع نصب بحق المفعول الثاني لآذَنَ.
وقوله: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ (الظَّنُّ) هنا بمعنى اليقين عند الجمهور، و ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ متعلق به، فلا يوقف على ﴿وَظَنُّوا﴾، وعن أبي حاتم: هو بمعنى الكذب، أي قالوا: آذناك ما منا من شهيد وكذبوا في قولهم، فيوقف على قوله على ﴿وَظَنُّوا﴾، ولا محل لما بعده (٣).
وقد جَوَّزَ بعضهم الوقوف على ﴿وَظَنُّوا﴾ على حذف المفعولين، على معنى: وضل عنهم ما كانوا يعبدونهم (٤) وظنوا أنهم آلهة، ثم استأنف فقال: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾، والمحيص: المهرب.
﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ