عطفًا على المضاف وهو ﴿خَلْقُ﴾، أو الجر عطفًا على المضاف إليه.
وقوله: ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ (وهو) مبتدأ و ﴿قَدِيرٌ﴾ خبره، و ﴿عَلَى﴾ من صلة الخبر، و ﴿إِذَا﴾ معمول ﴿جَمْعِهِمْ﴾ لا معمول ﴿قَدِيرٌ﴾ لفساد المعنى، ونعوذ بالله من إعراب يؤدي إلى فساد المعنى.
وقوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ قرئ: (فبما) بإثبات الفاء (١)، على أن (ما) في موضع جزم، والفاء وما اتصل بها جواب الشرط، والمراد بالفعلين الاستقبال.
وقرئ: (بما) بغير الفاء (٢)، وفيه وجهان:
أحدهما: (ما) موصولة مبتدأة، و ﴿أَصَابَكُمْ﴾ صلتها، و ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ خبرها، وهي عارية عن تضمين معنى الشرط، والتقدير: والذي أصابكم من مصيبة واقع بما كسبت أيديكم، والآية مخصوصة على هذا الوجه، وإذا كانت (ما) شرطية كانت عامة في كل مصيبة.
والثاني: (ما) شرطية، والفاء محذوفة في اللفظ، مرادة في المعنى، كقول الشاعر:
٥٦٣ - مَنْ يَفْعَلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكُرُها ... ................... (٣)
أي: فالله يشكرها، وقوله جل ذكره: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ وفي مصاحف أهل المدنية (٤) بغير فاء، وفيما عداها بالفاء (٥).